فصل: الباب الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْحُلَى:

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الذخيرة (نسخة منقحة)



.الباب الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْكُتُبِ الُحُكْمِيَّةِ:

الصَّادِرَةِ والواردة فتكتب فِي كتاب بِجمع الْقُضَاة هَذِه الْكتاب الحكيمة إِلَى كل من يصل إِلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ أَدَامَ اللَّهُ عُلَاهُمْ وَتَوْفِيقَهُمْ وَتَسْدِيدَهُمْ وَأَجْزَلَ مِنْ عَوَارِ خَطِّهِمْ وَمَزِيدِهِمْ بِمَا ثَبَتَ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْمَدِينَةِ الْفُلَانِيَّةِ عِنْدَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٍ الْحَاكِم بالديار الْفُلَانِيَّة وفقد اللَّهُ لِمَرَاضَيْهِ وَأَعَانَهُ عَلَى مَا هُوَ مُتَوَلِّيهِ وَصَحَّ لَدَيْهِ فِي الْمجْلس حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ مُتَكَلِّمٍ جَائِزٌ كَلَامُهُ مَسْمُوعَةٌ دَعْوَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ هُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ جَمِيعُ مَا تَضَمَّنَهُ مَسْطُورُ الدَّيْنِ الْمُتَّصِلُ أَوَّلُهُ بِآخِرِ كِتَابِي هَذَا الَّذِي مَضْمُونُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَشْهَدَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَتَنْقُلُ جَمِيعَ الْمَسْطُورِ وَتَارِيخَهُ وَرَسْمَ شَهَادَته الْعُدُولِ وَتَقُولُ وَقَدْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمْ شَهَادَتَهُ بِذَلِكَ عِنْدَهُ وَقَالَ إِنَّهُ بِالْمُقِرِّ عَارِفٌ وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَسَطَّرَ تَحْتَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا مَا جَرَتِ الْعَادَةِ بِهِ من عَلامَة الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله وَذَلِكَ بعد أَن ثبث عِنْدَهُ عَلَى الْوَضْعِ الشَّرْعِيِّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ هُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ الْوَاضِعَانِ رَسْمَ شَهَادَتِهِمَا فِي مَسْطُورِ الدّين الْمَذْكُور وَقَالا أَنَّهُمَا عارفإن بِهِ وَقيل ذَلِكَ مِنْهُمَا الْقَبُولَ الشَّرْعِيَّ وَسَطَّرَ تَلَوُّمَ رَسْمِ شَهَادَتِهِمَا مَا جَرَتِ الْعَادَةِ بِهِ مِنْ عَلَامَةِ الْأَدَاء وَالْقَبُول على الرَّسْم الْمَعْهُود فِي مثله وأحلف الْمقر بِهِ بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْيَمين الشَّرْعِيَّةَ الْمُتَوَجِّهَةَ عَلَيْهِ الْمَشْرُوعَةَ فِي مَسْطُورِ الْحَلِفِ المكتتب على ظهر المسطور ووإن كَانَ مُلْصقًا كتب الْمُلْصَقُ بِذَيْلِ مَسْطُورِ الَّدَّيْنَ الْمَذْكُورِ بِالْتِمَاسِهِ لِذَلِكَ عَلَى الْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ ثُبُوتًا شَرْعِيًّا صَحِيحا مُعْتَبَرًا وَأَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ وَأَمْضَاهُ وَالْتَزَمَ مُقْتَضَاهُ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ مَعَ إِبْقَاءِ كُلِّ ذِي حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نافد الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَشْرُوعَةِ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَصَحَّ لَدَيْهِ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَأَلَهُ مَنْ جَازَ سُؤَاله وسوغت الشَّرِيعَة المطهرة من الْمُكَاتبَة عِنْد بِذَلِكَ فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَالِهِ وَتَقَدَّمَ بِكِتَابَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فَكَتَبَ عَنْ إِذْنِهِ فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَحُكَّامِهِمْ أَدَامَ اللَّهُ نِعْمَتَهُمْ وَرَفَعَ دَرَجَتَهُمْ وَاجْتَهَدَ فِي تَنْفِيذِهِ وَإِمْضَائِهِ حَاز الْأجر وَالثَّوَاب والزلفى وَحسن المآب وَفقه اللَّهُ وَإِيَّاهُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَكَتَبَ عَنِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَعْمَالِ الدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ فِي الْفُلَانِيّ مِثَالُ الْعَلَامَةِ فِي الْكِتَابِ الْحُكْمُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ كَذَا وَكَذَا عَدَدُ الْأَوْصَالِ كَذَا وَكَذَا وَتَخْتِمُ الْكِتَابَ ثُمَّ تَكْتُبُ عُنْوَانَهُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ بِالدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ رَجُلَيْنِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَيَأْخُذُ خَطَّهُمَا وَإِنْ كَتَبَ أَوَّلُهُ هَذَا الْفَصْلُ كَانَ أَحْسَنَ وَهُوَ هَذَا كِتَابُ حُكْمِيٌّ مُحَرَّرٌ مَرْضِيٌّ تَقَدَّمَ بِكِتَابَتِهِ وتسيطره وَتَنْجِيزِهِ وَتَحْرِيرِهِ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٌ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَا يُرْضِيهِ وَأَعَانَهُ عَلَى مَا هُوَ مُتَوَلِّيهِ الْحَاكِمُ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَجَمِيعِ أَعْمَالِ الدِّيَارِ الْفُلَانِيَّةِ نَصَرَ اللَّهُ مَلِكَهَا وَضَاعَفَ اقْتِدَارَهُ وَأَعْلَى أَبَدًا مَنَارَهُ وَأَنْصَارَهُ بِالْوِلَايَةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوَاقِفِ الْمُقَدَّسَةِ الزَّكِيَّةِ النَّبَوِيَّةِ الْإِمَامِيَّةِ الْعَبَّاسِيَّةِ الْحَاكِمِيَّةِ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ وَأَمْتَعَ بِبَقَائِهِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ إِلَى كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ حكام الْمُسلمين ونوابهم وخلفائهم متضمنا أَنه ثبث عِنْدَهُ وَتُكْمِلُ الْكِتَابَ.

فَصْلٌ:
وَإِذَا وَرَدَ كِتَابٌ حكمي فقد خَتمه فَكتب عَلَى ظَهْرِهِ هَذَا مَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الْقَاضِي فُلَانٌ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ وَمَا أُضِيفَ إِلَيْهِمَا مِنْ أَعْمَالِ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَأَيَّدَ سِيَادَتَهُ أَنَّهُ ورد عَلَيْهِ الْكتاب الْحُكْمِيُّ الصَّادِرُ عَنْ مُصْدِرِهِ فُلَانٍ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ بِدِمَشْقَ الْمَحْرُوسَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَدْلَيْنِ أَوِ المقبولين أَو المزكيين وَهُمَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ عِنْدَ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ فُلَانٍ الْمَذْكُورِ الْحَاكِمِ بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ أَدَامَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ وَقَالَا إِنَّ الْحَاكِمَ الْمَذْكُورَ أَشْهَدَهُمَا عَلَى نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْكِتَابُ الْحُكْمِيُّ الْمَسْطُورُ بَاطِنَهُ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَى مُصْدِرِهِ بِحَضْرَتِهِمَا وَحُضُورِ من يعْتَبر حُضُوره وَأَن الْحَاكِم فلَان بِالْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ قَبِلَهُمَا فِي ذَلِكَ الْقَبُولَ السَّائِغَ فِيهِ وَيَقْرَأُ الْكِتَابَ الْحُكْمِيَّ الْمَشْرُوحَ بَاطِنَهُ عَلَى مَنْ يَشْهَدُ عَلَى الْحُكْمِ وَأَنَّ الْحَاكِمَ فَضَّ خَتْمَهُ بِسُؤَالِ مُورِدِهِ وَقَابَلَهُ بِمَضْمُونِهِ فَوَافَقَ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَلَمَّا تَكَامَلَ ذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَهُ سَأَلَ مَنْ جَازَتْ مَسْأَلَتُهُ وَسَوَّغَتِ الشَّرِيعَةُ الْمُطَهَّرَةُ إِجَابَتَهُ الْإِشْهَادَ عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِثُبُوتِ ذَلِكَ لَدَيْهِ وَأَنَّهُ قَبِلَهُ قَبُولَ أَمْثَالِهِ مِنَ الْكُتُبِ الْحُكْمِيَّةِ قَبُولًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَنَفَّذَ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ الْمَذْكُورُ فَأَمْضَاهُ وَالْتَزَمَ مُقْتَضَاهُ وَذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ تَقَدُّمِ الدَّعْوَى الْمَسْمُوعَةِ فِي ذَلِكَ وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا وَأَبْقَى كُلَّ ذِي حُجَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِيهِ عَلَى حُجَّتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ مَاضِيهُمَا وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَإِنْ كَتَبَ عَلَى غَيْرِ ظَهْرِ الْكِتَابِ الْحُكْمِيِّ فِي كِتَابٍ مُجَرَّدٍ جَازَ وَيَذْكُرُ مَا يُنَاسِبُهُ مِنَ اللَّفْظِ عَلَى الْمَقَاصِدِ الْمُتَقَدِّمَةِ وتبدل الالفاظ بِمَا يُنَاسِبهَا وَتقول وَكَتَبَ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ بتاريخ كَذَا.

.الباب السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّقَالِيدِ:

تَكْتُبُ فِي تَقْلِيدِ نِيَابَةِ الْقَضَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يذهل وَلَا يجوز الْبَاقِي عَلَى كُرُورِ الدُّهُورِ وَمُرُورِ الْعُصُورِ كَافِلِ الشَّكُورِ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور} أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَحَلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ عَظِيمًا أَثِيرَا وَآتَاهُ الْحِكْمَةَ {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خيرا كثيرا} وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَرِدُ عَلَى الْحَاكِمِ فَلَا تُرَدُّ وَتَغْسِلُ مِنَ الْمَآثِمِ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالحكمة وَفصل الْخطاب وفضله بالعصمة من السَّبَبِ وَالسِّبَابِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ {فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَا عمِلُوا يَعْمَلُونَ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُتَصَدِّي لِفَصْلِ الْخِصَامِ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَرْعِيَّةِ عُقُودٌ لَا يَصْلُحُ تَقْلِيدُهَا إِلَّا لِمَنْ دَرَسَ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَحَصَّلَهَا وَجَمَعَ بَيْنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَوَصَلَهَا وَجَدَعَ أَنْفَ الْأَنَفَةِ مِنَ الْمَطَالِبِ وفصلها ومحا عَن نَفسه النفسية وَضِيعَةَ الْجَهَالَةِ وَوَصَلَهَا وَصَرَفَ إِلَى طَلَبِ النَّجَاةِ مَكْنُونَ الْحَيَاةِ وَأَصَّلَهَا فَعَافَ الْوِسَادَةَ لِطَلَبِ السِّيَادَةِ وَفَارَقَ الْعَادَةَ لِيَظْفَرَ بِالْعِبَادَةِ وَتَقَمَّصَ بِزُهْدِ الصَّادِقِينَ وَصِدْقِ الزَّاهِدِينَ وَتَحَلَّى بِتَقْوَى الْأَوْلِيَاءِ وَوِلَايَةِ الْمُتَّقِينَ وَقَصَدَ بِعِلْمِهِ إِرْشَادَ الْخَلِيقَةِ إِلَى الْحَقِيقَةِ وَسَاهَمَ حَتَّى اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ وَلَمَّا كُنْتَ أَيُّهَا الْقَاضِي الْفَاضِلُ النَّبِيهُ فُلَانُ الدِّينِ أَسْعَدَكَ اللَّهُ بِالْحِكْمَةِ وَأَسْعَدَ بِكَ وَضَاعَفَ لَكَ الْمَثُوبَةَ عَلَى سَعْيِكَ وَتَعَبِكَ مِمَّنْ تُزَفُّ هَذِهِ الْمَحَاسِنُ إِلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ تَنْزِيلُهَا إِلَّا عَلَيْهِ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَاسْتَنَبْتُكَ عَنِّي فِي الْقَضَاءِ وَالْحُكْمِ بِالْعَمَلِ الْفُلَانِيّ وَجَمِيع اعماله وبلاده وَسَائِر كوره وبلاد فَبَاشِرْ مَا قَلَّدْتُكَ مُبَاشَرَةَ الْغَيْثِ لِلنَّبَاتِ وَتَوَلَّ مَا وليتك بالجد والاقبال وصون اموال الايتام عَن الضّيَاع وَزوج من اولى لَهَا عِنْدَ الشُّرُوطِ الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْإِبْضَاعِ وَاضْبُطِ الْأَحْكَامَ بِشَهَادَةِ الثِّقَاتِ الْعُدُولِ وَمَيِّزْ بَيْنَ الْمَرْدُودِ مِنْهُمْ وَالْمَقَبُولِ وَرَاعِ أَحْوَالَ النُّوَّابِ فِي الْبِلَادِ وَأَرِهِمْ يَقَظَةً تَرْدَعُ الْمُفْسِدِينَ عَنِ الْفَسَادِ وَالْحَازِمُ مَنْ إِذَا وَلَّى لَمْ يُطْبِقْ بَيْنَ جُفُونِهِ وَيُرْسل الْعُيُون عل عُيُونِهِ وَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى تَقْوَى بِهَا عَلَى الْفَادِحِ الْعَظِيمِ فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {وَاتَّقُوا اللَّهَ ويعلمكم الله وَالله بِكُل شَيْء عليم} وَكَتَبَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْعَزِيزِ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَمَا مِنْهَا من الْبِلَاد الْفُلَانِيَّة ادام الله ايامه مَالِكِ مِلْكِهَا وَضَاعَفَ اقْتِدَارَهُ وَأَعَزَّ أَوْلِيَاءَهُ وَأَنْصَارَهُ وَذَلِكَ بِتَارِيخِ كَذَا وَيَنْبَغِي لَكَ أَنَّ تَصْنَعَ فِي كُلِّ تَقْلِيدٍ مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ بِسَبَبِ ذَلِكَ التَّقْلِيدِ وَمَا يَلِيقُ لِمُتَوَلِّيهِ وموليه وولايته.

.الباب السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْأَحْبَاسِ:

وَهَيَ كَثِيرَةُ الْفُرُوعِ مُخْتَلِطَةُ الشُّرُوطِ مُتَبَايِنَةُ الْمَقَاصِدِ فَيَنْبَغِي لِكَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ حَسَنَ التَّصَرُّفِ فِي وَقَائِعِهَا عَارِفًا بِفُرُوعِهَا وَقَوَاعِدِهَا وَأَنَا أَذْكُرُ مِنْهَا مَا يَكُونُ عَوْنًا عَلَى غَيْرِهِ هَذَا مَا وَقَفَ وَحَبَسَ وابل وَسَبَلَ وَحَرَمَ وَتَصَدَّقَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا تَقَرَّبَ بِهِ وَأَوْقَفَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَغْبَةً فِيمَا لَدَيْهِ وَذَخِيرَةً لَهُ إِلَى يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَيْهِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَصَدِّقِينَ وَلَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَهُوَ جَمِيعُ الدَّارِ الَّتِي فِي يَدِهِ وَمِلْكِهِ وَتَصْرُّفِهِ الَّتِي عَرَفَهَا وَأَحَاطَ بِهَا عِلْمًا وَخِبْرَةً وَتُوصَفُ وَتُحَدَّدُ عَلَى أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ الْمُرَاهِقِينَ وَعَلَى مَنْ يُحْدِثُ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَلَدٍ غَيْرِهِمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَيَّامَ حَيَاتِهِمْ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَإِنْ سَفَلُوا الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا وَدَائِمًا مَا تَعَاقَبُوا طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ تَحْجُبُ الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا الطَّبَقَةَ السُّفْلَى أَوْ على ان مَاتَ من هَؤُلَاءِ المقوف عَلَيْهِمْ أَوَّلًا وَمِمَّنْ يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى مِنْهُمْ لِأَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ طَبَقَةً بعد طبقَة ونسلا بعد نسل تَحت الطَّبَقَةُ الْعُلْيَا مِنْهُمُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى فَإِنْ لَمْ يكن للمتوفى ولد وَلَا وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِإِخْوَتِهِ أَشِقَّائِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي دَرَجَته الداخلتين مَعَهُ فِي هَذَا الْوَقْفِ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الانثيين فَإِن يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْإِخْوَةِ مَوْجُودًا وَكَانَ لَهُمْ أَوْلَادٌ انْتَقَلَ نَصِيبُ الْمُتَوَفَّى لَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَنَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ هَذَا الْوَاقِفِ وَلَا مِنْ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَانْقَرَضُوا كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى المسجونين والمعتقلين فِي سجون الْحُكَّام وولات أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَعْمَالِهِمْ وَظَوَاهِرِهِمَا الْمَنْسُوبُ ذَلِكَ إِلَيْهِمَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ يَقُومُ النَّاظِرُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَيُوَصِّلُهُ إِلَيْهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ مُسَاوَاةٍ وَنُقْصَانٍ وَحِرْمَانٍ مِنْ صَرْفِهِ نَقْدًا أَوْ خُبْزًا أَوْ مَاءً أَوْ ثَرِيدًا أو كسْوَة أو وَفَاء دين أو مطبخة عَلَيْهِ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ تَعَذَّرَ الصَّرْفُ إِلَى الْمَسْجُونِينَ بِالْمَوَاضِعِ الْمَذْكُورَةِ صَرَفَ ذَلِكَ فِي فِكَاكِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِمْ مِنَ الْفِرِنْجِ والنشر وَالروم والارمن والسليس وَالْكَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا قَرُبَ مِنْ بِلَادِ الْعَدو المخذول وَمَا بعد مِنْهَا يستفك النَّاس من ذَلِكَ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ الرِّجَالَ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالْأَطْفَالَ عَلَى اخْتِلَافِ أَعْمَارِهِمْ وَأَجْنَاسِهِمْ وَبِلَادِهِمْ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظِرُ فِي افْتِكَاكِ رَقَبَةٍ كَامِلَةٍ أَوِ الْمُشَارَكَةِ فِيهَا إِلَى أَنْ يَسْتَغْرِقَ صَرْفَ الرِّيعِ فِي خَلَاصِهِمْ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ وَله أَن يسير مَا يتَحَمَّل من الرّبع فِي كُلِّ وَقْتٍ وَأَوَانٍ عَلَى يَدِ مَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ وَيَرْتَضِيهِ مِنَ التُّجَّارِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ الْكَافِرِ الْمَخْذُولِ لِيَصْرِفَ مَا يستسلم مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ فِي فِكَاكِ الْأَسْرَى عَلَى مَا عين أَعْلَاهُ وَإِنْ حَضَرَ مَنْ يَسْعَى فِي فِكَاكِ أَسِيرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ وَتَبَيَّنَ لِلنَّاظِرِ صِحَّةُ أَمْرِ مَنْ يَسْعَى فِي خَلَاصِهِ صَرَفَ لَهُ النَّاظِرُ مِنْ رِيعِ هَذَا الْوَقْفِ مَا يَرَاهُ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادَهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَرْفُ ذَلِكَ إِلَى الْأَسْرَى صَرَفَ ذَلِكَ إِلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْمُسلمين أَيْنَمَا كَانُوا وَحَيْثُ مَا وُجِدُوا مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاظر فِي ذَلِك وَمَتى أمكن الصّرْف إِلَى الْجِهَة المعذرة صَرَفَ إِلَيْهَا يَجْرِي ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثين وعَلى الناضر فِي هَذَا الْوُقُوف يُؤَجِّرُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ طَوِيلِ الْمُدَّةِ وَقَصِيرِهَا بِمَا يَرَاهُ مِنَ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ أَوِ الْمُؤَجَّلَةِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَمَا فَوْقَهَا وَلَا يَتَعَجَّلُ أُجْرَةً وَلَا يُدْخِلُ عَقْدًا فِي عَقْدٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَ لِمُخَالَفَتِهِ ذَلِكَ مَصْلَحَةً ظَاهِرَةً أَوْ غِبْطَةً وافرة ويستغل باجرة الِاسْتِغْلَالَ الشَّرْعِيَّ وَمَا حَصَلَ مِنْ رِيعِهِ بَدَأَ مِنْهُ بعمارته ومرمته وإصلاحه وَمَا فِيهِ بقاب عينه ثمَّ مَا فضل بعد تصرفه لِمُسْتَحِقِّيهِ عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَجَعَلَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ وَتَذْكُرُ شُرُوطَ النَّاظِرِ مِنْ تَشْدِيدٍ وَتَسْهِيلٍ فَإِنْ تعدر النَّظَرُ مِنْ فُلَانٍ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَمَتَى عَادَ إِمْكَانُ النَّظَرِ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ نَظَرَ دُونَ الْحَاكِمِ وَلِكُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنَّ يَسْتَنِيبَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ وَعَلَى كُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَتَعَاهَدَ إِثْبَاتَهُ عِنْدَ الْحُكَّامِ وَيَحْفَظَهُ بِتَوَاتُرِ الشَّهَادَاتِ وَاتِّصَالِ الْأَحْكَامِ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ مِنَ الْوَقْفِ كُلْفَةَ إِثْبَاتِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَقَفَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ جَمِيعَ ذَلِك على الْجِهَات المعنية والشروط المبنية عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا مُؤَبَّدًا دَائِمًا سَرْمَدًا وَصَدَقَةً مَوْقُوفَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُمَلَّكُ وَلَا تُرْهَنُ وَلَا تُتْلَفُ بِوَجْهِ تَلَفٍ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا مَحْفُوظَةً عَلَى شُرُوطِهَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ وَقَبِلَ جَمِيعَ هَذَا الْوَقْف لما شَرَحَ فِيهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وحوزه وَمَالك بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ عِلْمًا وَخِبْرَةً فَقَدْ تَمَّ هَذَا الْوَقْفُ وَوَجَبَ وَأَخْرَجَهُ هَذَا الْوَاقِفُ عَنْ يَدِهِ وَأَبَانَهُ عَنْ حِيَازَتِهِ وَسَلَّمَهُ لِمُسْتَحِقِّهِ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقْفًا عَلَيْهِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِخْرَاجُهُ مَنْ أَهْلِهِ فَحَرَامٌ عَلَى مَنْ غَيَّرَهُ أَوْ بَدَّلَهُ بعد مَا سَمعه {فَمن بدله بعد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سميع عليم} وَتُؤَرِّخُ وَذِكْرُ الْقَبُولِ إِنَّمَا يُذْكَرُ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا وَتَفَاصِيلُ الْأَوْقَافِ لَا تَتَنَاهَى وَهَذَا الْقَدْرُ مُنَبِّهٌ عَلَى مَا يُقَالُ فِي غَيره فليقتصر عَلَيْهِ.
فرع:
وَقع فِيهِ النِّزَاعِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ وَهُوَ بِعِيدُ الْغَوْرِ يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ إِذَا قِيلَ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُم فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ طَبَقَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الشَّرْطِ ذِكْرُ الْوَاقِفِ فَيَبْقَى الضَّمِيرُ دَائِرًا بَيْنَ طبقَة الْوَاقِف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ ابْن الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ الْجَمِيعُ أَوْلَادُ عَمٍّ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ الْكَلُّ إِخْوَةٌ فَكِلَا الْجِهَتَيْنِ طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فَيُقَالُ مِنْ إِخْوَتِهِ أَوْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيَتَعَيَّنُ الْأَخُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ وَابْنُ الْعَمِّ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الاخ اقْربْ فَإِن قَالَ الاقرب فالاقرب فَافْتَرقَا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الشَّقِيقَيْنِ وَأَخِ الْأَبِ فَإِنَّ حَجْبَ الشَّقِيقِ لَهُ لَيْسَ بِالْقُرْبِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَإِنْ قَالَ طبقَة وَسكت فاب بَعْضُهُمْ بِالْأَخِ دُونَ ابْنِ الْعَمِّ قَالَ لِأَنَّهُ حمل للفظ على اثر مَوَارِدِهِ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي طَبَقَتِهِ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِمَا بَيَّنْتُ لَكَ.

.الباب الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: فِي الْحُلَى:

وَهُوَ فَصْلَانِ:

.الفصل الْأَوَّلُ:

أَوَّلُ مَا يُذْكَرُ مِنَ الْإِنْسَانِ سِنُّهُ ثُمَّ لَوْنُهُ ثُمَّ قَدُّهُ ثُمَّ جَبِينُهُ ثُمَّ جَبْهَتُهُ ثُمَّ حَاجِبَاهُ ثُمَّ عَيْنَاهُ ثُمَّ أَنفه ثمَّ وجنته وخداه ثُمَّ فَمُهُ ثُمَّ لِحْيَتُهُ ثُمَّ أَسْنَانُهُ ثُمَّ عُنُقُهُ ثُمَّ يَدَاهُ ثُمَّ صَدْرُهُ ثُمَّ رِجْلَاهُ وَمَا أَمْكَنَ ذِكْرُهُ مِنْ أَثَرٍ أَوْ شَامَةٍ أو حسة أَوْ ثُؤْلُولٍ أَوْ نَمَشٍ أَوْ كَلَفٍ أَوْ اثر جدري أو لعوط أَوْ شُرُوطٍ وَأُورِدَ ذَلِكَ مُرَتَّبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ السِّنُّ طِفْلٌ وَرَضِيعٌ ثُمَّ صَبِيٌّ ثُمَّ إِذا قَارَبَ الْبُلُوغَ يَافِعٌ وَيَفَعَةٌ وَمُرَاهِقٌ ثُمَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ شَابٌّ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ كَهْلٌ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً ثُمَّ شَيْخٌ إِلَى آخِرِ الْعُمْرِ وَإِذَا كَانَ الصَّبِيُّ طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَشْبَارٍ فَرُبَاعِيُّ الْقَدِّ أَوْ خَمْسَةٌ فَخُمَاسِيُّ الْقَدِّ أَوْ سِتَّةٌ فَسُدَاسِيُّ الْقَدِّ اللَّوْنُ شَدِيدُ السَّوَادِ خَالِصُهُ حَالِكٌ بِاللَّامِ وَحَانِكٌ بِالنُّونِ وَالْمَمْزُوجُ سَوَادُهُ بِصُفْرَةٍ أَصْحَمُ وَكَدَرُ اللَّوْنِ أَرِيرٌ وَصَافِيهِ أَصْفَرُ وَالْبَعِيدُ عَنِ الصُّفْرَةِ مَعَ سَوَادِ قَلِيلٌ آدَمُ اللَّوْنِ وَالْمَرْأَةُ أُدْمَى وَفَوْقَ الْأُدْمَةِ يُقَالُ شَدِيدُ الْأَدْمَةِ وَالْمُفَارِقُ لِذَلِكَ الْمَائِلُ إِلَى الْبَيَاضِ وَالْحُمْرَةِ صَافِي السُّمْرَةِ بِحُمْرَةٍ وَالصَّافِي الْخَالِصُ مِنَ الْحُمْرَةِ رَقِيقُ السُّمْرَةِ وَلَا يَقُولُ الْمُوَرِّقُونَ فِي الْحُلَى أبيض لَأن الْبَيَاضَ عَلَى زَعْمِهِمْ هُوَ الْبَرَصُ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} وَلَيْسَ المُرَاد البرص وإلا لَا نعكس الْمَدْحُ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ** ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل

وَظَاهر الْبيَاض أفصح وَالْأَبْيَضُ بِشُقْرَةٍ أَشْقَرُ وَمَعَ ذَلِكَ حُمْرَةٌ زَائِدَةُ السِّرِّ وَالَّذِي بِوَجْهِهِ وَرَاجَدَرْ الْقَدُّ الزَّائِدُ الطُّولِ عَتيق الْقَامَة والناقص عَن ذَلِك عطنط الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ تَامُّ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ رَبْعُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ حَسِيرُ الْقَامَةِ ويجترها فَإِنْ زَادَ حَتَّى يَصِيرَ كَالصَّبِيِّ قِيلَ دَحْدَاحٌ وَالشَّيْخُ الطَّوِيلُ إِذَا انْحَنَى أَسِيفُ الْقَامَةِ وَالْمَرْأَةُ سَيْفَاءُ الْجَبْهَةُ وَالْجَبِينُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجَبْهَةَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَالْجَبِينَانِ جَانِبَا مَوْضِعِ السُّجُودِ فَإِذَا عرضت الْجِهَة وَتَوَسَّعَتْ قِيلَ رَحْبُ الْجَبْهَةِ وَإِنِ اعْتَدَلَ عَظْمُهَا وَاتَّسَعَتْ جِدًّا قِيلَ أَغَرُّ وَامْرَأَةٌ غَرَّاءُ وَإِنْ تطا من وَسَطُهَا قِيلَ أَفْرَقُ وَإِنِ اسْتَوَى عَظْمُهَا وَقَدْرُهَا وَسَلِمَتْ مِنَ الِانْكِمَاشٍ قِيلَ وَاضِحُ الْجَبْهَةِ أَوْ ضَاقَتْ قيل ضيق الْجِهَة مدنيها وَذَات انكماش يَسِيرا يُقَالُ بِهَا انْكِمَاشٌ يَسِيرٌ أَسَارِيرُ وَكَثِيرُ غُضُونٍ وَإِنْ صَغُرَتِ الْجَبْهَةُ وَضَاقَتْ قِيلَ ضَيِّقُ الْجَبْهَةِ وَإِنْ نَزَلَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ وَسَطِ جَبْهَتِهِ وَخَلَا جَانِبَاهَا مِنَ الشَّعْرِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَيْنِ قِيلَ أَنْزَعُ وَإِنْ عَمَّتْهَا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ قيل أغم الحواجب مُتَّصِل شعرهَا مقرون الحاجبين خفِيا وَمُفْتَرِقُهَا أَبْلَجُ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ بَلْجَاءُ وَإِنْ كَانَ بَلْجُهُ مُنْكَمِشًا قِيلَ بِبَلْجِهِ غُضُونٌ وَإِنْ خَفَّ ذَلِكَ قِيلَ بَيْنَهُمَا خُطُوطٌ أَوْ خَطَّانِ أَوْ خطّ فَإِن كن بَيْنَهُمَا شِبْهُ خَطٍّ بِالْمِشْرَاطِ قِيلَ بَيْنَهُمَا شُرُوطٌ أَوْ شَرْطٌ فَإِنْ كَانَ شَعْرُ الْحَاجِبَيْنِ وَرِقَا وَتَقَوَّسَا قِيلَ أَزَجُّ الْحَاجِبَيْنِ فَإِنْ غَزُرَ حَجْبُهُمَا قيل أو طف شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ وَطْفَاءُ وَإِنْ غَزُرَ وَطَالَ قِيلَ أَزَبٌّ وَامْرَأَةٌ زَبَّاءُ وَمُهَلْهَلُ شَعْرِ الْحَاجِبَيْنِ وَامْرَأَةٌ مُهَلْهَلَةٌ فَإِنْ سَقَطَ شَعْرُهُمَا فَأَمْرَطُ وَامْرَأَةٌ مَرْطَاءُ وَإِنَّ عَرْمَى امْرَأَةٍ زَعْرَلُ وَإِنْ خَفَّ شعرهما فامعط والمراة معطاء الْعَيْنَانِ إِنِ اتَّسَعَتْ فَأَعْيَنُ وَالْمَرْأَةُ عَيْنَاءُ وَإِنِ انْفَتَحَ جَفْنُ الْعَيْنِ الْأَعْلَى وَكَثُرَ لَحْمُهُ فَأَنْحَطُ أمراة نَحْطَاءُ أَوْ قَلَّ لَحْمُ الْجُفُونِ وَغَارَتِ الْحَدَقَتَانِ فَغَائِرُ الْعَيْنَيْنِ أَوْ قَلَّ لَحْمُ الْجُفُونِ وَنَتَأَتِ الْحَدَقَتَانِ فَجَاحِظُ الْعَيْنَيْنِ وَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ أَوْ غَارَتِ الْعُيُون أو صغرت فاحوص وَقيل الحوص الْغرُور مَعَ الضعْف فَإِن صغرتا فاخفش الْخَفَشُ الصِّغَرُ مَعَ الِانْكِمَاشِ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يُرَى إِلَّا مَا قَارَبَهُ فَهُوَ أَكْمَشُ أَوْ بِهَا رُطُوبَةٌ فَمَرْطُوبُ الْعَيْنِ وان اشْتَدَّ سَواد الْعنين فَأَدْعَجُ وَامْرَأَةٌ دَعْجَاءُ أَوْ أَسْوَدُ أَطْرَافِ الْجُفُونِ فاكحل وأمراة كحلاء أو اشْتَدَّ سوادهما وصفاب بَيَاضُهُمَا وَاتَّسَعَ مَا بَيْنَ الْأَجْفَانِ فَأَحْوَرُ وَامْرَأَةٌ حَوْرَاءُ أَوْ خَالَطَ سَوَادَ الْعَيْنِ خُضْرَةٌ يَسِيرَةٌ فَأَشْهَلُ وَامْرَأَةٌ شَهْلَاءُ أَوْ سَوَادُهُمَا بَيْنَ الْحُمْرَةِ والسواد فاشهل فَإِن خالط بياضهما حمرَة فاشجر وأمراة شجراء أَوْ زُرْقَةٌ فَأَزْرَقُ الْعَيْنِ فَإِنْ خَالَطَ الْحُمْرَةَ زرقة فاشكل وطويل الاشفار أو طف وَإِنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا زَرْقَاءَ وَالْأُخْرَى سَوْدَاءُ فَأَخْيَفُ وَامْرَأَةٌ خَيْفَاءُ وَإِنْ أَقْبَلَ النَّاظِرُ إِلَى النَّاظِرِ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْعَيْنَيْنِ تَنْظُرُ إِلَى الْأُخْرَى أَوْ يَنْظُرُ بِإِحْدَاهُمَا إِلَى أَنْفِهِ فَهُوَ أَقْبَلُ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْحَوَلِ وَالَّذِي يَنْظُرُ بِمُؤَخَّرِ الْعَيْنَيْنِ إِلَى الْأُخْرَى يُقَالُ بِهِمَا قَبَلٌ فَإِنِ ارْتَفَعَ النَّاظِرُ إِلَى أَعْلَى وَلَمْ يُمْكِنْهُ النَّظَرُ إِلَى النُّورِ فَأَجْهَرُ أَوْ دُونَهُ فَهُوَ أَدْرَشُ وَامْرَأَةٌ دَرْشَاءُ أَوْ سَالَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأَحَطِّ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ أَوْ إِلَى مُقَدَّمِهِمَا فَهُوَ أَحْوَلُ وَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِكَ وَتَحْسَبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْكَ فَأَشْطَرُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْحَوَلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ النَّظَرَ إِلَى النُّورِ فَأَجْهَرُ وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ أَعْشَى أو انْقَلب جفن الْعين فاشرى أَوْ تَسَاقَطَ شَعْرُ الْأَجْفَانِ فَأَعْمَشُ أَوْ ذَهَبَتْ إِحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ فَأَعْوَرُ وَتَقُولُ فِي الْبَيَاضِ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى إِبْيَاضٌ أَوِ الْيُسْرَى عَشِيُّ النَّاظِرِ أَوْ بَعْضِهِ أَوْ عَشِيُّ السَّوَادِ أَوْ بَعْضِهِ عَلَى مَا يحده والاعمى مكفوف الباصر وَضَرِيرُ الْعَيْنَيْنِ وَإِنْ كَانَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ قِيلَ قَائِمُ الْعَيْنَيْنِ ضَرِيرُهُمَا الْأَنْفُ إِذَا ارْتَفَعَتْ قَصَبَتُهُ وَاحْدَوْدَبَ وَسطهَا قِيلَ أَقْنَى الْأَنْفِ وَإِنْ غَلُظَ حَرْفُهُ ثُمَّ اسْتَوَى فَأَدْلَفُ وَإِذَا قَصُرَ الْأَنْفُ وَصَغُرَتِ الْأَرْنَبَةُ وَارْتَفَعَتْ عَنِ الشَّفَةِ فَأَخْنَسُ وَامْرَأَةٌ خَنْسَاءُ وَإِنْ عَرَضَتِ الْأَرْنَبَةُ وَاطْمَأَنَّتِ الْقَصَبَةُ وَانْتَشَرَ الْمِنْخَرَانِ وَانْفَطَسَ رَأْسُ الْأَنْفِ فَأَفْطَسُ فَإِنِ اطْمَأَنَّ وَسَطُهُ وَارْتَفَعَتِ الْأَرْنَبَةُ فَأَفْقَمُ الْأَنْفِ فَإِنْ قَصُرَ الِارْتِفَاعُ وَغَلُظَ قيل اختم الانف وأمراة ختماء الانف فَإِن اعتدلت قصبته فارنبته فَأَفْعَا وَامْرَأَةٌ فَعْوَاءُ فَإِنْ غَلُظَتِ الْأَرْنَبَةُ قِيلَ غَلِيظُ الْأَرْنَبَةِ فَإِنِ اتَّسَعَ الْمِنْخَرَانِ اتِّسَاعًا فَاحِشًا قِيلَ وَاسِعُ الْمِنْخَرَيْنِ الْوَجْنَتَانِ وَالْخَدَّانِ الْخَدُّ مَجْرَى الدمع والوجنة الْعظم الشاخص تَحت الْعين ان اعْتَدَلَ لَحْمُ الْخَدَّيْنِ وَاسْتَوَى عَظْمُ الْوَجْنَتَيْنِ فَأَسْيَلُ الْخَدين وامراة أَسِيلَةُ الْخَدَّيْنِ فَإِنْ ضَاقَ الْوَجْهُ وَصَغُرَ جِدًّا فَضَيِّقُ الْوَجْهِ وَصَغِيرُ الْوَجْهِ وَإِنِ انْضَمَ الْخَدَّانِ الْفَم فمضموم الْخَدين أو انتظما وانحفر فَمَضْمُومُ الْخَدَّيْنِ مَحْفُورُهُمَا وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مَضْمُومَةُ الْخَدَّيْنِ مَحْفُورَتُهُمَا وَإِنِ ارْتَفَعَتِ الْوَجْنَتَانِ فَأَوْبَنُ وَمُؤَخَّرٌ وَامْرَأَةٌ مُوجِنَةٌ الْفَمُ الْوَاسِعُ أَفْوَهُ وَإِنْ زَادَ فَأَهْوَةُ وَامْرَأَةٌ هَوْتَا أَوْ صَغُرَ جِدًّا فَصَغِيرُ الْفَمِ أَوْ مُتَطَامِنًا فَأَفْقَمُ وَإِنْ دَقَّ شَفَتَاهُ فَرَقِيقُ الشَّفَتَيْنِ أَوْ غَلُظَتْ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُطْبِقَهُمَا فَهُوَ افوه وأمراة فوهاء وغليط الشَّفَتَيْنِ يَسِيرًا يُقَالُ غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ فَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فَأَتْلَمُ وَامْرَأَةٌ تَلْمَاءُ فَإِنِ انْقَلَبَتِ الشَّفَةُ الْعُلْيَا وَاسْتَرْخَتْ كَشَفَةِ الْبَعِيرِ فَأَهْدَلُ وَامْرَأَةٌ هَدْلَاءُ وَإِنِ اسْوَدَّ مَا ظَهَرَ مِنْ لَحْمِ الشَّفَتَيْنِ فَأَلْعَسُ وَامْرَأَةٌ لَعْسَاءُ فَإِنِ انْشَقَّتِ الْعُلْيَا فِي الْخِلْقَةِ كَشَفَةِ الْبَعِيرِ فَأَعْلَمُ أَوِ السُّفْلَى فَأَفْلَحُ أو كِلَاهُمَا فَأَشْرَمُ وَامْرَأَةٌ شَرْمَاءُ وَإِنْ كَانَ يَلْفِظُ فِي كَلَامِهِ بِالْفَاءِ قِيلَ فَأْفَاءُ وَامْرَأَةٌ كَذَلِكَ أَوْ تَرَدَّدَ بِالتَّاءِ فَتِمْتَامٌ أَوْ غَلُظَ كَلَامُهُ وَثَقُلَ لسأنه فالفظ أو يردد الْكَلَام إِلَى خيشومه فاخذ أَوْ جَالَ لِسَانُهُ فِي فِيهِ إِذَا تَكَلَّمَ فَلَجْلَاجٌ أَوْ يُبَدِّلُ الْحُرُوفَ بِغَيْرِهَا فَأَرَتٌّ وَأَلْثَغُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فَأَبْكَمُ وَأَخْرَسُ وَامْرَأَةٌ خَرْسَاءُ اللِّحْيَةُ كَثُّ اللِّحْيَةِ وَكَثِيفُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ خف فَخَفِيفُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ بِعَارِضَيْهِ شَعْرٌ يَسِيرٌ مُفْتَرَقٌ وَفِي فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَسِقَاطٌ اولا شَعْرَ بِعَارِضَيْهِ بَلْ بِرِقَّةٍ فَكَوْسَجٌ أَوْ كَبُرَ سنه وَهُوَ أَمْرَد فاتط بِالتَّاءِ والطاء اولا شَعْرَ بِعَنْفَقَتِهِ وَهِيَ الْبَصْرَةُ الَّتِي تَحْتَ الشَّفَةِ السُّفْلَى فَأَخَصُّ الْعَنْفَقَةِ وَأَكْثَفُ الْغَمَّةِ وَالْعَنْفَقَةِ أَوْ تَوَفَّرَ شَعْرُ الْعَنْفَقَةِ فَوَافِرُ الْعَنْفَقَةِ أَوْ هِيَ مَلْآنَةٌ بِالشَّعْرِ وَمَا حَوْلَهَا فَاسِدُ الْعَنْفَقَةِ وَمَا حولهَا أو فِيهَا شَعْرٌ وَحَوْلَهَا نَقِيٌّ فَنَقِيٌّ مَا حَوْلَ العنفقة وحالي مَا حولهَا أو نفي جَانِبَيِ الْعَنْفَقَةِ فَنَقِيٌّ جَانِبَهَا فَإِنْ حَلَّتْ وَمَا حَوْلَهَا فَأَكْثَفُ الْعَنْفَقَةِ وَمَا حَوْلَهَا أَوْ شَعْرُ اللِّحْيَةِ أَشْقَرُ فَأَشْقَرُ اللِّحْيَةِ وَيُقَالُ بِهَا شُقْرَةٌ أَوْ خَفَّتِ الشُّقْرَةُ فَأَصْهَبُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَيُقَالُ بِهَا صُهُوبَةٌ يَسِيرَةٌ أَوْ شَائِبُهَا وَهُوَ يُخَضِّبُهَا بِالْحِنَّاءِ فَمَسْتُورُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ أَوْ يُقَالُ بِالْحِنَّاءِ الْأَسْنَانُ إِذَا اتَّسَعَ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا الْعُلْيَا فَفَلْجُ الثَّنَايَا الْعُلْيَا وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي السُّفْلَى وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَاسِعًا قِيلَ فَلْجًا بَيِّنًا أَوْ يَسِيرًا أَوِ انْفَرَجَ مَا بَيْنَ الْأَسْنَانِ أو تنظمت الاسنان فمنتظم الاسنان والفلجة جَمِيعُ الْأَسْنَانِ فَالِجُ جَمِيعِ الْأَسْنَانِ أَوِ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى أَوِ الْعُلْيَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ تَفَلَّجَتْ بِاتِّسَاعٍ فَمُرَوَّقُ الْأَسْنَانِ وَإِنْ تَفَلَّجَ بَعْضُهَا ذَكَرْتَ ذَلِكَ أَوْ دَقَّتْ وَتَحَدَّدَتْ فَأَشْنَبُ الْأَسْنَانِ وَامْرَأَةٌ شَنْبَاءُ وَقِيلَ الشَّنَبُ بصيص الاسنان وعذوبة مَائِهَا ودقته أَوْ تَغَيَّرَ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْنَانِ ذَكَرْتَ ذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنِ اصْفَرَّتْ أَوِ اخضرت فافلج الاسنان وان برزت فبادي الْأَسْنَانِ أَوْ تَرَاكَبَتْ فَمُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ أَوْ أَكَتُّ بِغَيْرِ تَاءٍ أَوْ تَاءٍ كَذَا أَوْ زَادَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ سِنٌّ قِيلَ بَيْنَ الْأَسْنَانِ سِنٌّ زَائِدٌ وَيُقَالُ شَاغِيَةُ الْأَسْنَانِ سِتَّ عَشْرَةَ عُلْيَا وَمِثْلُهَا سُفْلَى وَقَدْ تَكُونُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ ثَنِيَّتَانِ وَرُبَاعِيَّتَانِ وَنَابَانِ وَضَاحِكَانِ وَسِتَّةُ أَرْحِيَةٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ثَلَاثَةٌ وَبَازِلٌ مِنْ كُلِّ نَاجِدٍ وَهُوَ ضِرْسُ الْحُلْمِ وَالْأَرْحَى الْأَضْرَاسُ فَتَقُولُ سَاقِطُ السِّنِّ الْفُلَانِيِّ أَوْ مُتَغَيِّرُهَا أَوِ انْقَصَمَ فَتَصِفُهَا وَاسْمَهَا وان نحتت قيل منحوت الاسنان الْعُنُق سالفان مَا بَين الْعرض ونقرة الْقَفَا والاخدعان مَكَان الجمتين وَإِنِ اعْتَدَلَ الْعُنُقُ وَطَالَ فَأَجْيَدُ وَامْرَأَةٌ جَيْدَاءُ أَوْ طَالَ وَرَقَّ فَأَعْنَقُ وَامْرَأَةٌ عَنْقَاءُ أَوْ مَالَ إِلَى نَاحِيَةٍ فَأَمْيَلُ الْعُنُقِ إِلَى النَّاحِيَةِ الْفُلَانِيَّةِ أَوِ امْتَدَّتْ وَأَقْبَلَتْ عَلَى مُقَدَّمِهَا فَأَبْرَكُ أَوْ قَصُرَتْ حَتَّى تَكَادَ تُلْصَقُ بِأَصْلِهِ فَأَوْقَصُ وَامْرَأَةٌ وَقْصَاءُ وَإِنْ لَانَتْ وَاعْتَدَلَتْ فَأَغْيَدُ وَامْرَأَةٌ غيداء اليدان ان اعرجت مِنْ قَبْلِ الْكُوعِ إِلَى خَارِجِ الْيَدِ فَأَكْوَعُ أو فِي الاربع تقبض فمقمع أَوْ غَلِيظُ الْكَفَّيْنِ فَشَتْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْكُرْسُوعُ صَرْفُ الزَّنْدِ الْخِنْصِرِ ثُمَّ الْبِنْصِرِ ثُمَّ الْوُسْطَى الصُّدْرُ إِنْ خَرَجَ الصَّدْرُ فَقَعْسٌ وَمِنْ جِهَةِ الظَّهْرِ الْحَدَبُ الرِّجْلَانِ إِنِ انْقَبَضَ وَسَطُ قَدَمِهِ فَلَا يَمَسُّ الْأَرْضَ فَأَخْمَصُ الْقَدَمِ أَوْ فِي عُقْدَتَيْ إِبْهَامَيْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ مَعَ مَيْلٍ إِلَى جِهَةِ الْأَصَابِعِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِيبٍ فَهُوَ أَجَذْعُ أَوْ اقبل بابهاميه على مَا بَينهمَا وتركبها فَلَا حنف النَّوَادِر انحسار الشّعْر عَن جَانِبي الْجِهَة وَيزِيد على ذَلِك اجلح أو زَاد واجلى أَوْ زَادَ إِلَى الْيَافُوخِ فَأَصْلَعُ أَوِ اجْتَمَعَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ شَعْرُهُ وَخَلَا مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ فَأَقْرَعُ أَوْ سَالَ الشَّعْرُ عَلَى الْقَفَا فَأَغَمُّ الْقَفَا كَأَغَمِّ الْوَجْهِ أَوْ تَفَلْفَلَ فَمُفَلْفَلُ الشَّعْرِ وَإِنِ انْشَقَّ الْحِجَابُ الَّذِي بَيْنَ الْمِنْخَرَيْنِ فَأَخْرَمُ أَوْ مَقْطُوعُ الْأَنْفِ فَأَجْدَعُ أَوْ مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ فَأَصْلَمُ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَأَصْلَمُ الْأُذُنِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ صَغُرَتِ الْأُذُنَانِ فَأَصْمَعُ الْأُذُنَيْنِ وَعَرَجُ الْمَفَاصِلِ فَدَعٌ وَالْمُقْعَدُ مَفْلُوجُ الرِّجْلَيْنِ وَتَقَدُّمُ الثَّنَايَا السُّفْلَى الْمِعْصَمُ وَتَزَاحُمُ الرُّكْبَتَيْنِ اصْطِكَاكٌ وَإِنِ انْتَصَبَ بَعْضُ الْأَصَابِعِ قِيلَ مُنْتَصِبُ الْأُصْبُعِ الْفُلَانِيِّ مِنَ الرِّجْلِ الْفُلَانِيِّ وَإِذَا كَانَ فِي الشَّعْرِ جُعُودَةٌ فَلَا يُقَالُ أَجْعَدُ لِكُلِّ جَعْدٍ وَامْرَأَةٌ جَعْدَاءُ.